السيد تقي الطباطبائي القمي
29
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
نفسه ولا يتغير بالشرط لأنه اشترط في الشرط ان لا يكون مخالفا للشرع ولكن إذا كان ارتكاب الحرام شفاء لمرضه أو إذ اقتضى التقية ان يرتكب محرما وهكذا من هذا القبيل فهل يمكن ان يقال بعدم ارتفاع الحرمة ؟ كلا ثم كلا . [ الشرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد ] « قوله قدس سره : الشرط الخامس ان لا يكون منافيا لمقتضى العقد الخ » كما لو شرط البائع على المشتري في ضمن البيع ان لا يتملك المبيع ولا يصير مالكا له فان الاشتراط المذكور باطل بلا كلام ولا اشكال . اما أولا فلان أوله إلى التناقض . وأما ثانيا فلانه خلاف المجعول الشرعي مضافا إلى دعوى الاجماع على بطلانه ان قلت اقتضاء العقد في المثال لصيرورة المشتري مالكا للمبيع لو خلى وطبعه ومع قطع النظر عن الشرط واما مع الشرط فلا . قلت هذا خلف الفرض فان الكلام في اشتراط خلاف ما يقتضيه العقد بالفعل مضافا إلى أنه كما مر مرجعه إلى التناقض وعليه نسأل انّ العاقد اما يقصد البيع مع الشرط المذكور واما يقصد امرا آخر اما على الأول فيرجع إلى التناقض واما على الثاني فيلزم الخلف فلاحظ . « قوله قدس سره : كاشتراط عدم التصرف أصلا الخ » الظاهر أنه لا مانع عن الاشتراط المذكور فان عقد البيع لا يقتضي التصرف في المبيع فان التصرف فيه قد يتحقق وقد لا يتحقق أصلا كما لو اشترى شيئا وقبل التصرف مات فورا أو لم يمت ولكن غفل ولم يتصرف إلى أن مات والحاصل ان الأثر إذا كان من مقتضيات العقد يلزم تحققه بنفس العقد لا انه يترتب عليه بعد ذلك بل الحق